صلاح أبي القاسم
108
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وقال السيرافي « 1 » وإن يلزم الواو ، واحتج بقوله : [ 25 ] ولها بالماطرون إذا * أكل النمل الذي جمعا « 2 » وحكى من كلام العرب ( هذا ياسمون البر ) و ( رأيت ياسمون البر ) و ( مررت بياسمون البر ) والمثنى والمجموع إذا سمي بهما مفرد ، فإن حكي لم تجز تثنيته ولم يسم به ثانيا ، لأنه يؤدي إلى التسلسل ، وإن لم يحك جاز التثنية والتسمية به ثانيا ، لأنه بمنزلة المفرد بشرط أن لا تزيد حروفه قبل التثنية على خمسة أحرف ، ك ( رجلان ) ، و ( يدان ) فنقول فيه ( رجلانان ) و ( يدنان ) ، لأنه لا يخرج بالتثنية عن نهاية زيادة الاسم ، وهو سبعة أحرف ك ( اشهيباب ) « 3 » . قوله : ( التقدير فيما تعذر ) لما فرغ من الإعراب اللفظي بالحركة والحرف ، شرع في التقديري ، وهو نوعان : مقدر بالحرف ك ( مسلمي )
--> 3 / 216 ، وأوضح المسالك 1 / 53 ولسان العرب مادة ( خصر ) 2 / 1172 ، وخزانة الأدب 7 / 314 والمقاصد النحوية 1 / 141 . والشاهد فيه قوله : ( بالماطرون ) حيث أعرب الشاعر جمع المذكر السالم المسمى به بالحركات فجره بالكسرة ، ويجوز فيه إعرابه إعراب جمع المذكر السالم ومن العرب من يلزمه الواو ويفتح النون قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 1 / 106 : وهذه أسماء أمكنة والأجود أجراؤها مجرى الجمع ثم التزام الواو وجعل الإعراب في النون قليل والحمل عليه ضعيف . ( 1 ) ينظر شرح الكتاب 1 / 141 للسيرافي . ( 2 ) البيت من المديد وهو لأبي دهبل الجمحي في ديوانه 85 ، وله ولغيره ، وينظر سر صناعة الأعراب 2 / 626 ، والممتع في التصريف 1 / 158 ، واللسان مادة ( مطرن ) 6 / 4224 وقد نسبه للأخطل وخزانة الأدب 7 / 39 ، والمقاصد 1 / 48 . والشاهد فيه قوله : ( بالماطرون ) حيث نزل منزلة الزيتون في إعرابه بالحركات ، قال ابن جني : ( ليست النون فيه بزيادة لأنها تعرب ) . ( 3 ) ينظر الإنصاف 2 / 755 ، وشرح التسهيل السفر الأول ، 1 / 105 - 106 .